أما المحرم فقد اختلف الفقهاء؛ هل يغطى رأسه أم لا؟ على قولين:
1 -فالشافعية [1] والحنابلة [2] على أن المُحْرِمَ يحرم تغطية رأسه، وكذلك المحرمة يحرم تغطية وجهها، وهذا هو الصحيح، أي: أنه لا يغطى رأسه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمن وقصته ناقته:"اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة مُلَبِّيًا" [3] .
وكذلك المحرمة لا يغطى وجهها ما لم يكن عندها أجانب؛ لأن الرأس محل الإحرام للرجل والوجه محله للمرأة.
2 -أما الحنفية [4] والمالكية [5] فيرون أن المحرم والمحرمة يكفنان كما يكفن غيرهما.
(1) المجموع (5/ 157) .
(2) المغني مع الشرح الكبير (2/ 332) .
(3) أخرجه البخاريُّ في كتاب الجنائز، باب الكفن في ثوبين، رقم (1206) ، ومسلمٌ في كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات، رقم (1206) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-.
(4) بدائع الصنائع (1/ 307 - 308) .
(5) شرح فتح الجليل (1/ 298) .