الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية" [1] ."
أما البكاء بغير رفع الصوت، أي: بدمع العين، فهذا جائز؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - عند موت ابنه إبراهيم:"إن العين تَدْمَعُ والقلب يحزن، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، إنا لله وإنا إليه راجعون" [2] .
وجاء في صحيح البخاري وصحيح مسلم: عن أسامة بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع إليه ابن لابنته ونفسه تَتَقَعْقَعُ، ففاضت عيناه وقال:"هذه رحمه جعلها الله في قلوب عباده" [3] .
(1) أخرجه البخاريُّ في كتاب الجنائز، باب ليس منا من ضرب الخدود، برقم (1235) ، ومسلمٌ في كتاب الإيمان، باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية برقم (103) .
(2) أخرجه البخاريُّ في كتاب الجنائز، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنا بك لمحزونون"، برقم (1241) ، ومسلمٌ في كتاب الفضائل، باب رحمته - صلى الله عليه وسلم - الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك، برقم (2315) .
(3) أخرجه البخاريُّ في كتاب الجنائز، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه، برقم (1224) ، ومسلمٌ في كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت، برقم (923) .