للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية [1]
ودليل ذلك:
1 -أن الروايات للأحاديث التي جاءت بمشروعية التثويب قيدته بالأذان لصلاة الفجر أو الصبح، وهذا ينصرف إلى الأذان الثاني الذي يعتبر هو الأصل المتفق عليه؛ وهو الذي يكون بعد دخول وقت الصلاة.
2 -ومن الأحاديث التي تدل على ذلك حديث نعيم بن النحام -رضي الله عنه- قال:"كنت مع امرأتي في مرطها في غداة باردة، فنادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى صلاة الصبح، فلما سمعت قلت: لو قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ومن قعد فلا حرج، فلما قال: الصلاة خير من النوم، قال: ومن قعد فلا حرج" [2] .
وجه الدلالة في هذا الأثر من عدة وجوه:
أولًا: قوله:"في غداة باردة":
دليل أن الأذان وقع في الغداة وهو الصبح أي الفجر الصادق، فإنه لا يقال لآخر الليل غداة؛ لأن الغداة تكون من طلوع الفجر إلى شروق الشمس.
ثانيًا: قوله:"فنادى إلى الصلاة":
وجه الدلالة أن الأذان كان للصلاة، وهذا لا يكون حقيقة إلا إذا كان في الأذان الثاني الذي يكون عند دخول الوقت.
ثالثًا: قوله:"ومن قعد فلا حرج":
(1) فتاوى اللجنة الدائمة (6/ 58 - 60) رقم الفتوى (9854) .
(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (1/ 502) برقم (1927) ، وأحمدُ في مسنده برقم (18099) ، والبيهقيُّ في سننه الكبرى (1/ 398) برقم (1731) ، وصحح إسناده ابن حجر في الفتح (1/ 117) .