على ترك الْحيَاء، وَالْمعْنَى إِذا لم تَسْتَحي فافعل مَا تُرِيدُ فستجازى، كَقَوْلِه: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُم} [فصلت: 40] قَالَه ثَعْلَب. وَالثَّالِث: أَن الْمَعْنى: مَا لم تَسْتَحي مِنْهُ إِذا ظهر فافعله، فَهُوَ فِي معنى قَوْله:"الْإِثْم حواز الْقُلُوب"قَالَه أَبُو مُوسَى الْمروزِي الشَّافِعِي.
672 -/ 795 - وَفِي أَفْرَاد مُسلم."حُوسِبَ رجل فَلم يُوجد لَهُ من الْخَيْر شَيْء، إِلَّا أَنه كَانَ يخالط النَّاس". [15] قَوْله"حُوسِبَ"أَي نظر فِيمَا لَهُ وَعَلِيهِ. وَالْمرَاد بمخالطته النَّاس: معاملتهم. [15] وَقَوله:"كَانَ من خلقي الْجَوَاز"يَعْنِي التجاوز والمسامحة، وَهُوَ معنى قَوْله:"كنت أتيسر على الْمُوسر"أَي لَا أستقصي وَلَا أناقش. [15] فَإِن قيل قَوْله:"لم يُوجد لَهُ من الْخَيْر شَيْء"دَلِيل على أَنه كَانَ كَافِرًا، لِأَن الْمُؤمن لَا يَخْلُو من شَيْء. [15] فَالْجَوَاب: أَنه قد قَالَ ابْن عقيل: هَذَا رجل لم تبلغه شَرِيعَة، وَعمل لخصلة من الْخَيْر.