فهرس الكتاب

الصفحة 2594 من 6754

لمثله، وكذلك الراحلة، فلو كان رجلًا ذا سيادة وجاه، ولم يجد إلا راحلة لا تصلح لمثله ـ كحمار مثلًا ـ فلا يلزمه؛ لأنه مركوب غير صالح لمثله، فيلحقه في ذلك غضاضة وحرج، وكذلك الزاد إذا كان لا يصلح لمثله.

وقد يرد على كلام المؤلف عموم قوله تعالى: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] ، فإنه يشمل من أمكنه السفر على راحلة لا تصلح لمثله، وبزاد لا يصلح لمثله.

والناس إذا سافروا إلى الحج على مثل هذه الراحلة أو بمثل هذا الزاد، فإنهم لا يشمت بعضهم ببعض ولا يعير بعضهم بعضًا، فلا يقال حينئذٍ: إنه عاجز، والله ـ عزّ وجل ـ يقول: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] ، لأن زاد المسافر ليس كزاد المقيم.

ولهذا ذهب بعض العلماء إلى أنه من وجد زادًا وراحلة يصل بهما إلى المشاعر ويرجع لزمه الحج، ولم يقيدوا ذلك بكونهما صالحين لمثله، وهذا أقرب إلى الصواب، ولا عبرة بكونه يفقد المألوف من مركوب، أو مطعوم، أو مشروب، فإن هذا لا يعد عجزًا.

قوله: «بعد قضاء الواجبات» ، هناك ثلاثة أمور لا يكون مستطيعًا قادرًا إلا بعد توافرها وهي:

الأول: قضاء الواجبات:

والواجبات: كل ما يجب على الإنسان بذله، كالديون لله ـ عزّ وجل ـ، أو للآدمي، والنفقات الواجبة للزوجة والأقارب، والكفارات، والنذور، فلا بد أن يقضي هذه الأشياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت