فهرس الكتاب

الصفحة 1992 من 6754

علمنا أن أحدًا من الناس قال: إنه يشرع أن يصلي الإنسان على قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم، أو على قبور الصحابة، لكن يقف ويدعو.

وقوله: «وعلى غائب» أطلق فيشمل كل غائب؛ رجلًا كان أو امرأة، شريفًا أو وضيعًا، قريبًا أو بعيدًا، فتصلي على كل غائب.

وهذه المسألة اختلف فيها العلماء على أقوال ثلاثة:

القول الأول: أنه يصلى على كل غائب، ولو صلى عليه آلاف الناس.

وبناء على هذا القول اتخذ بعض العلماء عملًا لا يشك أحد في أنه بدعة، فقال: إذا أردت أن تنام فصلِّ صلاة الجنازة على كل من مات في اليوم والليلة من المسلمين تؤجر أجرًا كثيرًا، فقد يكون مات في هذه الليلة آلاف فيكون لك أجر آلاف الصلوات.

ولكن هذا القول لا شك أنه بدعة؛ لأن أعلم الناس بالشرع، وأرحم الناس بالخلق، وأحب الناس أن ينفع الناس الرسول عليه الصلاة والسلام لم يفعل ذلك، ولا فعله خلفاؤه الراشدون، ولا علم عن أحد من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ.

القول الثاني: أنه يصلى على الغائب إذا كان فيه غناء للمسلمين، أي: منفعة، كعالم نفع الناس بعلمه، وتاجر نفع الناس بماله، ومجاهد نفع الناس بجهاده، وما أشبه ذلك، فيصلى عليه شكرًا له وردًا لجميله، وتشجيعًا لغيره أن يفعل مثل فعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت