فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 4665

فتقبل روايته إذا صرح بالتحديث وها هنا صَرَّحَ بِهِ فَارْتَفَعَتْ عَنْهُ مَظِنَّةُ التَّدْلِيسِ

وَفِي هَذَا كُلِّهِ رَدٌّ عَلَى الْعَلَّامَةِ الْعَيْنِيِّ حَيْثُ ضَعَّفَ الْحَدِيثَ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ لِأَجْلِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَهَذَا تَعَنُّتٌ وَعَصَبِيَّةٌ مِنْهُ

وَفِي الْبَابِ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْسِيَّةِ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ الله الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ قَرْيَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إِلَّا أَرْبَعَةٌ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِثَلَاثَةِ طُرُقٍ وَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الطبراني والبيهقي وبن عَدِيٍّ وَضَعَّفُوهُ وَالتَّفْصِيلُ فِي التَّعْلِيقِ الْمُغْنِي عَلَى سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ

قَالَ الْعَيْنِيُّ لَيْسَ فِي حَدِيثِ كعب أن النبي أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ أَوْ أَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ

انْتَهَى

وَتَقَدَّمَ آنِفًا الْجَوَابُ عَنْ هَذَا الْكَلَامِ

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَكَانُوا لَا يَسْتَبِدُّونَ بِأُمُورِ الشَّرْعِ لِجَمِيلِ نِيَّاتِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ فَالْأَشْبَهُ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِيمُوا فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِلَّا بِأَمْرِ النَّبِيِّ

إنتهى

وقال الإمام بن حَزْمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمِنْ أَعْظَمِ الْبُرْهَانِ عَلَى صحتها في القرى أن النبي أَتَى الْمَدِينَةَ وَإِنَّمَا هِيَ قُرًى صِغَارٌ مُتَفَرِّقَةٌ فَبَنَى مَسْجِدَهُ فِي بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ وَجَمَّعَ فِيهِ فِي قَرْيَةٍ لَيْسَتْ بِالْكَبِيرَةِ وَلَا مِصْرَ هُنَاكَ انْتَهَى

وَهَذَا الْكَلَامُ حَسَنٌ جِدًّا

وَأَخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ صَاحِبُ الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْأَلُهُ عَنِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ بِالْبَحْرَيْنِ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ أن جمعوا حيث ما كُنْتُمْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ إِسْنَادُ هَذَا الْأَثَرِ حَسَنٌ

قَالَ الشَّافِعِيُّ مَعْنَاهُ فِي أَيِّ قَرْيَةٍ كُنْتُمْ لِأَنَّ مُقَامَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ إِنَّمَا كَانَ في القرى

وأيضا أخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ أَنْ جَمِّعُوا حَيْثُمَا كُنْتُمْ قَالَ الْعَيْنِيُّ سَنَدُهُ صَحِيحٌ

وَأَيْضًا أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ منصور في سننه وصححه بن خُزَيْمَةَ وَهَذَا يَشْمَلُ الْمُدُنَ وَالْقُرَى

وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْمَدِينَةَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ جَمَّعَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ رسول الله وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا وَفِي إِسْنَادِهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ

قَالَ الْحَافِظُ وَيُجْمَعُ بَيْنَ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ هَذِهِ وَرِوَايَةِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ الَّتِي عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ بِأَنَّ أَسْعَدَ كَانَ آمِرًا وَكَانَ مُصْعَبٌ إِمَامًا

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَرُوِّينَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ النَّبِيَّ حِينَ رَكِبَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فِي هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ مَرَّ عَلَى بَنِي سَالِمٍ وَهِيَ قَرْيَةٌ بَيْنَ قُبَاءَ وَالْمَدِينَةِ فَأَدْرَكَتْهُ الْجُمُعَةُ فَصَلَّى فِيهِمُ الْجُمُعَةَ وَكَانَتْ أَوَّلَ جُمُعَةٍ صلاها رسول الله حين قدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت