فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 4665

[872] (يَقُولُ فِي سُجُودِهِ وَرُكُوعِهِ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا وَفَتْحِهِمَا وَالضَّمُّ أَكْثَرُ وَأَفْصَحُ

قَالَ ثَعْلَبٌ كُلُّ اسْمٍ عَلَى فَعُّولٍ فَهُوَ مَفْتُوحُ الْأَوَّلِ إِلَّا السُّبُّوحَ وَالْقُدُّوسَ فَإِنَّ الضَّمَّ فِيهِمَا أَكْثَرُ

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ سُبُّوحٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَقَالَ بن فَارِسٍ وَالزُّبَيْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا سُبُّوحٌ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَالْمُرَادُ الْمُسَبَّحُ وَالْمُقَدَّسُ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ مُسَبَّحٌ مقدس

ومعنى سبوح المبرأ من النقائض والشريك وكل ما لا يليق بالإلهية وَقُدُّوسٌ الْمُطَهَّرُ مِنْ كُلِّ مَا لَا يَلِيقُ بالخالق وهما خبران مبتدأهما مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ رُكُوعِي وَسُجُودِي لِمَنْ هُوَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ

وَقَالَ الْهَرَوِيُّ قِيلَ الْقُدُّوسُ الْمُبَارَكُ

قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَقِيلَ فِيهِ سُبُّوحًا قُدُّوسًا عَلَى تَقْدِيرِ أُسَبِّحُ سُبُّوحًا أَوْ أَذْكُرُ أَوْ أُعَظِّمُ أَوْ أَعْبُدُ (رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ) هُوَ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ لِأَنَّ الرُّوحَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَهُوَ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَكُونُ إِذَا وَقَفَ كَجَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ وَقِيلَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جِبْرِيلُ وَقِيلَ خَلْقٌ لَا تَرَاهُمُ الْمَلَائِكَةُ كَنِسْبَةِ الْمَلَائِكَةِ إِلَيْنَا

كَذَا فِي النَّيْلِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

[873] (قُمْتُ) أَيْ مُصَلِّيًا (فَسَأَلَ) أَيِ الرَّحْمَةَ (فَتَعَوَّذَ) أَيْ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِهِ (سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ) فَعَلُوتٌ مِنَ الْجَبْرِ بِمَعْنَى الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ قَالَ الطِّيبِيُّ وَفِي الْحَدِيثِ يَكُونُ مُلْكٌ وَجَبَرُوتٌ أَيْ عُتُوٌّ وَقَهْرٌ (وَالْمَلَكُوتُ) فَعَلُوتٌ مِنَ الْمُلْكِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا (وَالْكِبْرِيَاءُ) الْكِبْرِيَاءُ الْعَظَمَةُ وَالْمُلْكُ أَوْ كَمَالُ الذَّاتِ وَكَمَالُ الْوُجُودِ قَوْلَانِ وَلَا يُوصَفُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ مِنَ الْكِبْرِ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْعَظَمَةُ (ثُمَّ سَجَدَ بِقَدْرِ قِيَامِهِ) أَيْ لِلْقِرَاءَةِ (ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بِآلِ عِمْرَانَ ثُمَّ قَرَأَ سُورَةً سُورَةً) قَالَ بن رَسْلَانَ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ ثُمَّ قَرَأَ سُورَةَ النِّسَاءِ ثُمَّ سُورَةَ الْمَائِدَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت