فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 2753

حروفه الأصلية"، مثل: قعدت مقعد الضيف، أي: زمن قعود الضيف1."

أما أسماء المكان فلا يصح منها للنصب على الظرفية إلا بعض أنواع:

أ- منها: المبهم2 وملحقاته؛ نحو: الجهات الست، في مثل: وقف الحارس أمام البيت وطار العصفور فوقه ... ، فإن كان المكان مختصًا لم يصح نصبه على الظرفية، ووجب جره بالحرف:"في"إلا في حالتين:

الأولى: أن يكون عامل الظرف المكاني المختص هو الفعل:"دخل"أو:"سكن"أو:"نزل"، فقد نصب العرب كل ظرف مختص مع هذه الثلاثة؛ نحو: دخلت الدار، وسكنت البيت ... ، ونزلت البلد ... ، والأحسن في إعراب هذه الصور وأشباهها أن يكون كل من"الدار"، و"البيت"،"والبلد"مفعولًا به لا ظرفًا ويكون الفعل قبلها متعديًا3 إليها بنفسه مباشرة.

الثانية: أن يكون الظرف المكاني المختص هو كلمة:"الشام"وعامله هو الفعل:"ذهب"، فقد قال العرب:"ذهبت الشام"وتعرب هنا ظرفًا ومثله الظرف المختص:"مكة"مع عامله الفعل:"توجه"فقد قال العرب أيضًا: توجهت مكة. فنصب ظرفًا مع هذا الفعل وحده، و"الشام"و"مكة"ضرفان مكانيان على معنى:"إلى".

ب- ومنها: المقادير4، نحو: غلوة - ميل - فرسخ -

1 انظر رقم 3 من هامش ص 254"راجع أول"باب الظرف"في ج 1 من حاشيتي الخضري والصبان".

2 المراد به: ما ليس له هيئة ولا شكل محسوس، ولا حدود تحصره بين نهايات مضبوطة، تحدد جوانبه؛ ومنه: الجهات الست، وما يشبهها في الشيوع وهي"أمام - خلف - يمين - شمال - فوق - تحت"، والمختص: عكسه؛ مثل: بيت - دار - غرفة ...

وقد ألحق بالجهات الست ألفاظ ستجيء؛ في"أ"من ص 257 منها: عند، ولدي ... و ... وهناك تفصيل آخر في باب الإضافة ج 3 م 94.

3 لنستريح من النصب على نزع الخافض، ومن اعتراضات أخرى على إعرابه ظرفًا منصوبًا.

4 ويلاحظ ما سبقت الإشارة إليه"في رقم 4 من هامش ص 242 ورقم 1 من هامش ص 244"، وهو ان الظروف الدالة على ضمير لا تتضمن معنى:"في"باطراد، وإنما تتضمنها أحيانًا قليلة؛ لأن ناصبها لا بد أن يكون من أفعال السير، أو مشتقاتها؛ فلا توجد:"في"مع ناصب آخر:

كذلك النوع الآتي: وهو ما صيغ من مادة فعله وحوى حروفه، فإن هذا الظرف لا يتضمن معنى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت