فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 915

قال النبي: (صَلُّوا في مرابضِ الشاءِ، ولا تُصَلُّوا في أعطانِ الإِبلِ) (318) . فالأعطان، جمع: العَطَن. وقال الصمة بن عبد الله القشيري (319) :

(يا ليت شعري والإِنسانُ ذو أَملٍ ... والعينُ تذرف أحيانًا من الحَزَنِ)

(هل أَجْعَلَنَّ يدي للخَدِّ مِرْفَقَةً ... على شَعَبْعَبَ بينَ الحوضِ والعَطَنِ) (407)

شعبعب: اسم بقعة، أو ماء. ولم يُجْرِهِ، لتعريفه وتأنيثه.

وقال النبي: (بينا أنا على قَليبٍ أنزعُ منه إذ جاءني أبو بكر، فأَخَذَ الدَّلْوَ، فَنَزَعَ ذنوبًا أو ذنوبين، وفي نَزْعِهِ ضَعْف، والله يغفر له. ثم أخذ الدلو من يد أبي بكر عُمَرُ فنَزَعَ، فاستحالَتْ غَرْبًا، فلم أرَ عَبْقرِيًّا يفري فَرْيَهُ، فَنَزَعَ حتى ضَرَبَ الناسُ بعَطَنِ) (320) .

فقوله: أنزع، معناه أستقي. والذنوب. الدلو المليء من الماء، تذكر وتؤنث. وقوله: فاستحالت غربًا، معناه: حالت عن أمرها الأول، وكبرت، 249 / ب وعظمت في يد عمر / - رحمه الله - لكثرة ما فتح الله عليه. والغَرْب: الدلو العظيمة التي تصنع من مسك ثور للسانِية (321) . والغَرَب، بفتح الغين والراء: الذي يسيل بين البئر والحوض. وقوله: فلم أر عبقريًا يفري فريه، العبقري (322) : الحاذق، الفائق، المتبين فضله. وقال أبو عمرو: هو الفائق من كل جنس. والأصل فيه لبُسُطٍ تُعمل بقرية يقال لها: عَبْقَر، تكون في نهاية السَّرْوِ والحسن وإتقان الصنعة. وكان الأصل للبسط، ثم وصف به الناس وغيرهم. قال الشاعر:

(أُكَلَّفُ أنْ يُحَلَّ بنو سُلَيْم ... جُبوبَ الاثم ظُلْمٌ عَبْقَرِيُّ) (323)

(318) النهاية 3 / 258.

(319) اللسان (شعب) . والصمة، أموى، ت نحو 98 هـ. (الأغاني 6 / 1، اللآلىء 461) . وفي الأصل. ذو مال، تحريف، صوابه من ل.

(320) الفائق 3 / 61.

(321) يسنو: يسقي.

(322) ينظر اللسان (عبقر) .

(323) لشريح بن بجير الثعلب في تهذيب الألفاظ 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت