فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 915

فضم"وراء"للعلل التي وصفناها. وقال الآخر:

(يُنجى به من فوقُ فوقُ وماؤُهُ ... من تحتُ تحتُ سَريِّهِ يتغلغلُ) (57)

وقال الآخر:

(لو أنَّ قومي لم يكونوا أَعِزَّةً ... لَبَعْدُ لقد لاقيتُ لا بُدَّ مَصْرَعا) (58)

ومن العرب من يقول (59) :"للهِ الأمرُُ من قبلِ ومن بعدِ"، قال الشاعر:

(ومن قبل نادى كلُّ مولى قرابةٍ ... لقد عَطَفَتْ مولىً علينا العواطفُ) (60)

فمن أخذ بهذه اللغة، قال: أما بعدَ، فقد كان كذا وكذا، فيفتح الدال بناء على فتحها في الإضافة.

ومنهم من يقول: لله الأمر قبلًا وبعدًا،"ولله الأمر من قبلٍ ومن بعدٍ". فمن أخذ بهذين الوجهين قال: أمّا بعدًا، فقد كان كذا وكذا.

ومنهم من يقول: أمّا بعدٌ فقد كان كذا وكذا، بالضم والتنوين، وهو وجه شاذٌ، والذي قبله أحسن منه. أنشدنا أبو العباس:

(فساغ لي الشرابُ وكنتُ قبلًا ... أكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحمِيمِ) (61)

وأنشدنا أبو العباس أيضًا:

(ما مِن أُناسٍ بينَ مِصْرَ وعالجٍ ... فأَبْيَنَ إلاّ قد تركنا لهم وِتْرا)

(ونحنُ قتلنا الأَزْدَ أَزْدَ شَنوءةٍ ... فما شربوا بَعْدٌ على لَذَّةِ خَمْرًا) (62)

(57) لم أقف عليه.

(58) معاني القرآن 2 / 30 بلا عزو.

(59) ينظر إعراب القرآن، للنحاس 2 / 579 - 280، وتفسير القرطبي 14 / 7.

(60) بلا عزو في أوضح المسالك 3 / 154 وشرح ابن عقيل 2 / 72 والمقاصد 3 / 334 وشرح الجرجاوي 165 وفيها جميعا: فما عطفت.

(61) يزيد بن الصعق أو عبد الله بن يعرب. (شرح التصريح على التوضيح 2 / 550 الخزانة 1 / 204 و 3 / 135) . وهو بلا عزو في معاني القرآن 2 / 320، 321 وفي رواية: بالماء الفرات.

(62) البيتان في إيضاح الوقف والابتداء 4 و 3 عن الفراء، وفي المذكر والمؤنث 472، والثاني وحده في معاني القرآن 2 / 321 وقال الفراء ثم"أنشدني بعض بني عقيل، وهو في إصلاح المنطق 146 عن أبي الفتح عن أبي زيد، وفي شرح القصائد السبع 456. وجاء في أوضح المسالك 3 / 158، وشذور الذهب 105 برواية: بعدًا."

وانفردت ل بعد هذا البيت بزيادة هي: [قال لنا أبو بكر: وكذلك رفعوا المنادى المفرد فقالوا: يا زيد أقبل، فضموه لأنه تضمّن معنيين: معناه في نفسه، ومعنى ما كان مضافًا إليه لأن أصله: يا زيداه، فحمّل أثقل الحركات لذلك] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت