فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 915

(نَسوفٍ للحِزام بِمِرْفَقَيْها ... يَسُدُّ خواءَ طُبْيَيْها الغبارُ)

يعني أن الفرس من شدة إسراعها، يرتفع الغبار فيسد ما بين طبييها. ويقال: قد (326) خوى البعير: إذا تجافى عن الأرض في بَرْكِهِ. قال العجاج (125) :

(خوَّى على مستوياتٍ خَمْسِ ... )

(كِرْكِرَةٍ وثَفِناتٍ مُلْسِ ... )

ويروى عن البراء (126) أنّه سُئل عن صلاة رسول الله (127) فرفع عجيزته وخوَّى. فمعناه: أنه تجافى عن الأرض. والعجيزة أصلها للمرأة، ثم تستعمل للرجل بمعنى"العجُز". ويُروى عن البراء انه قال: (كان رسول الله إذا سجد جخَّى بمرفقيه عن جَنْبَيْهِ) (128) . فمعنى جخَّى. تقوَّس وتفتّح. أنشدنا أبو شُعَيْب قال: أنشدنا يعقوب بن السِّكَّيت:

(لا خَيْرَ في الشيخِ إذا ما اجْلَخّا ... )

(وسالَ غَرْبُ عيْنهِ وجخَّا ... ) (129)

وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:

(لا خيرَ في الشيخَ إذا ما اجَلَخَّا ... )

(وسالَ غَرْبُ عينهِ ولَخَّا ... )

(وكان أكلًا قاعدًا وشَخَّا ... )

(تحتَ رواقِ البيتِ يخشى الدُخّا ... )

(وانثنت الرجلُ فصارتْ فخَّا ... )

(وعادَ وصلُ الغانياتِ أَخّا ... ) (130)

(125) ديوانه 475 - 476. والكركرة والثفنة ملتقى العضد والذراع.

(126) البراء بن عازب. سلفت ترجمته.

(127) ك: ... وسجوده.

(128) النهاية 1 / 242.

(129) اللسان (جخا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت