يتعلق بالذات، أي: ذات الله تعالى الذي يسمونه غالبًا (القديم) .
فيقول: «وفيه مقاصد:
المقصد الأول: في إثبات الصانع، وفيه مسالك:
المسلك الأول للمتكلمين: [وتحدث فيه عن حدوث الجواهر والأعراض] .
المسلك الثاني للحكماء: [تحدث فيه عن دليل فلاسفة اليونان، ومن تبعهم وهو الوجوب والإمكان] » [1] .
ويقول في مبحث العلة والمعلول: «القصد الثالث:
يجوز عندنا استناد آثار متعددة إلى مؤثر واحد بسيط [غير مركب] ، وكيف لا ونحن نقول بأن جميع الممكنات مستندة إلى الله تعالى.
ومنعه الحكماء إلا بتعدد آلة، أو شرط، أو قابل، وأما التبسيط الحقيقي الواحد من جميع الجهات فلا».
ثم قال: «المقصد الرابع:
قال الحكماء: البسيط لا يكون قابلًا وفاعلًا، وإلا فهو مصدر للقبول والفعل ...» [2] .
والمواضع أكثر من أن تحصر، والمقصود أنهم يستمدون من كلام هؤلاء الوثنيين، وينقلونه في أهم القضايا، وهي وجود الله تعالى
(1) (ص266) .
(2) (ص86) .