الصفحة 165 من 208

يتعلق بالذات، أي: ذات الله تعالى الذي يسمونه غالبًا (القديم) .

فيقول: «وفيه مقاصد:

المقصد الأول: في إثبات الصانع، وفيه مسالك:

المسلك الأول للمتكلمين: [وتحدث فيه عن حدوث الجواهر والأعراض] .

المسلك الثاني للحكماء: [تحدث فيه عن دليل فلاسفة اليونان، ومن تبعهم وهو الوجوب والإمكان] » [1] .

ويقول في مبحث العلة والمعلول: «القصد الثالث:

يجوز عندنا استناد آثار متعددة إلى مؤثر واحد بسيط [غير مركب] ، وكيف لا ونحن نقول بأن جميع الممكنات مستندة إلى الله تعالى.

ومنعه الحكماء إلا بتعدد آلة، أو شرط، أو قابل، وأما التبسيط الحقيقي الواحد من جميع الجهات فلا».

ثم قال: «المقصد الرابع:

قال الحكماء: البسيط لا يكون قابلًا وفاعلًا، وإلا فهو مصدر للقبول والفعل ...» [2] .

والمواضع أكثر من أن تحصر، والمقصود أنهم يستمدون من كلام هؤلاء الوثنيين، وينقلونه في أهم القضايا، وهي وجود الله تعالى

(1) (ص266) .

(2) (ص86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت