فهرس الكتاب

الصفحة 9799 من 13098

مِهْيَارُ الدَّيْلَمِيُّ الشَّاعِرُ، مِهْيَارُ بْنُ مَرْزَوَيْهِ، أَبُو الْحَسَنِ

الْكَاتِبُ الْفَارِسِيُّ، وَيُقَالُ لَهُ: الدَّيْلَمِيُّ. كَانَ مَجُوسِيًّا فَأَسْلَمَ، إِلَّا أَنَّهُ سَلَكَ سَبِيلَ الرَّافِضَةِ، فَكَانَ يُنَظِّمُ الشِّعْرَ الْقَوِيَّ الْفَحْلَ فِي شَيْءٍ مِنْ مَذَاهِبِهِمْ مِنْ سَبِّ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بُرْهَانَ: يَا مِهْيَارُ، انْتَقَلْتَ مِنْ زَاوِيَةٍ فِي النَّارِ إِلَى زَاوِيَةٍ أُخْرَى ; كُنْتَ مَجُوسِيًّا، فَأَسْلَمْتَ، فَصِرْتَ تَسُبُّ الصَّحَابَةَ. وَقَدْ كَانَ مَنْزِلُهُ بِدَرْبِ رَبَاحٍ مِنَ الْكَرْخٍ، وَلَهُ دِيوَانُ شِعْرٍ كَبِيرٌ مَشْهُورٌ، فَمِنْهُ قَوْلُهُ:

أَسْتَنْجِدُ الصَّبْرَ فِيكُمْ وَهْوَ مَغْلُوبُ ... وَأَسْأَلُ النَّوْمَ عَنْكُمْ وَهْوَ مَسْلُوبُ

وَأَبْتَغِي عِنْدَكُمْ قَلْبًا سَمَحْتُ بِهِ ... وَكَيْفَ يُرْجِعُ شَيْءٌ وَهْوَ مَوْهُوبُ

مَا كُنْتُ أَعْرِفُ مَا مِقْدَارُ وَصْلِكُمُ ... حَتَّى هَجَرْتُمْ وَبَعْضُ الْهَجْرِ تَأْدِيبُ

وَلِمِهْيَارَ أَيْضًا قَوْلُهُ:

أَجَارَتَنَا بِالْغَوْرِ وَالرَّكْبُ مُتَّهَمُ ... أَيَعْلَمُ خَالٍ كَيْفَ بَاتَ الْمُتَيَّمُ

رَحَلْتُمْ وَعُمْرُ اللَّيْلِ فِينَا وَفِيكُمُ ... سَوَاءٌ وَلَكِنْ سَاهِرُونَ وَنُوَّمُ

بِنَا أَنْتُمْ مِنْ ظَاعِنِينَ وَخَلَّفُوا ... قُلُوبًا أَبَتْ أَنْ تَعْرِفَ الصَّبْرَ عَنْهُمُ

وَلَمَّا جَلَا التَّوْدِيعُ عَمَّا حَذِرْتُهُ ... وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا نَظْرَةٌ تَتَغَنَّمُ

بَكَيْتُ عَلَى الْوَادِي فَحَرَّمْتُ مَاءَهُ ... وَكَيْفَ يَحِلُّ الْمَاءُ أَكْثَرُهُ دَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت