[التمهيد لشرح كتاب التوحيد] قوله:"وله": يعني لوكيع.
"عن إبراهيم": وهو النخعي، تلميذ ابن مسعود وإبراهيم النخعي عالم أهل الكوفة بعد ابن مسعود.
قوله:"كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن": قوله: (كانوا) يعني: أصحاب ابن مسعود، كالأسود، وعلقمة، وكالربيع بن خثيم وكعبيدة السلماني، ونحو هؤلاء.
"باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما"يعني: ما حكم هذا الفعل؟
الجواب: هو مشرك يعني: باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما فهو مشرك. وقوله:"من تبرك": التبرك تفعُّل من البركة، وهو طلب البركة.
والبركة مأخوذة من حيث الاشتقاق من مادة (بروك) ، أو من كلمة (بركة) ، أما اشتقاقها من البروك: فبروك البعير يدل على ملازمته وثبوته في ذلك المكان، وأما اشتقاقها من البركة: فالبركة هي: مجتمع الماء، وهي تدل على كثرة الماء في هذا الموضع، وعلى لزومه له، وعلى ثبوته فيه.
فيكون معنى البركة - إذًا: كثرة الشيء الذي فيه الخير، وثباته، ولزومه، فالتبرك هو: طلب الخير الكثير، وطلب ثباته، وطلب لزومه، فتبرّك، يعني: طلب البركة.
والنصوص في القرآن والسنة دلت على أن البركة من الله - جل وعلا - وأن الله - جل وعلا - هو الذي يبارك، وأنه لا أحد من الخلق يبارك أحدا، قال سبحانه {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} [الفرقان: 1] [الفرقان: 1] يعني: عَظُمَ خير من نزّل الفرقان على عبده، وكثر، ودام، وثبت. وقال: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك: 1] [الملك: 1] .