فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 992

يستدمه فما ابتدأه, والبحتري قال: إنه يستديم صنيعه لا غيره، وذلك بعض ما ذكره أبو تمام.

وكذلك قال البحتري:

ادفع بأمثال أبي غالب ... عادية العدم أو استعفف1

أخذه ممن تقدمه حيث قال:

انتج الفضل أو تخال عن الدنيا ... فهاتان غاية الهمم

فالبحتري أخذ بعض هذا المعنى ولم يستوفه.

وكذلك ورد قول ابن الرومي:

زلتم على هام المعالي إذا ارتقى ... إليها أناس غيركم بالسلالم2

أخذه أبو الطيب المتنبي فقال:

فوق السماء وفوق ما طلبوا ... فإذا أرادوا غاية نزلوا3

وهذا بعض المعنى الذي تضمنه قول ابن الرومي؛ لأنه قال: إنكم نزلتم على هام المعالي، وإن غيركم يرقى إليها رقيا، وأما المتنبي فإنه قال: إنكم إذا أردتم غاية نزلتم، وأما قوله:"فوق السماء"فإنه يغني عنه قول ابن الرومي:"نزلتم على هام المعالي"إذ المعالي فوق كل شيء؛ لأنها مختصة بالعلو مطلقا.

1 من قصيدته في مدح أبي غالب أحمد بن المدبر التي مطلعها:

لم تبلغ الحق ولم تنصف ... عين رأت بينا فلم تذرف

"الديوان 2/ 102".

2 ليست بديوانه المطبوع

3 من مدحة لعضد الدولة بقصيدة مطلعها:

اثلث فإننا أيها الطلل ... نبكي وترزم تحتنا الإبل

"الديوان 4/ 32".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت