فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 376

الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ [\ اي] فَأَما من اسْتعْمل آلَته بِحَسب طاقته وَحصل فضيلتها بِنَحْوِ استطاعته فَهُوَ مَعْذُور. وَلَيْسَ يكون ذَلِك بيسار وَلَا فقر بل بِحُصُول الْآلَة ومواتاة المزاج وبقدر عناية الْإِنْسَان بعد فَمن قَالَ من النَّاس: إِنَّهَا مواهب أَو أَقسَام أَو طبائع أَو تأثيرات علوِيَّة أَو غير ذَلِك فَهُوَ صَادِق وَلَيْسَ يكذب أحد فِي شَيْء مِمَّا حكيته لِأَن كل وَاحِد مِنْهُم يومىء إِلَى جِهَة صَحِيحَة وَسبب ظَاهر وَإِن كَانَت جَمِيع الْجِهَات والأسباب مرتقية إِلَى سَبَب وَاحِد لَا سَبَب لَهُ وَإِلَى عِلّة أولى هِيَ عِلّة الْبَاقِيَات وَإِلَى مبدع للْجَمِيع خَالق للْكُلّ - تَعَالَى ذكره وتقدس إسمه - وَنحن نستمده التَّوْفِيق ونسأله الْعِصْمَة ونستوزعه الشُّكْر ونفوض إِلَيْهِ أمورنا وَهُوَ حَسبنَا ومولانا وَعَلِيهِ توكلنا وَنعم الْمولى وَنعم النصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت