الصفحة 44 من 117

[النور:23] ، فمن لم يتمكن من الزواج الشرعي بسبب قلة ذات اليد فعليه بالاستعفاف ريثما يرزقه الله من فضله كي يستطيع الزواج.

فلو كانت المتعة حلالًا لما أمره بالاستعفاف والانتظار ريثما تتيسر أمور الزواج بل لأرشده إلى المتعة كي يقضي وطره بدلًا من المكوث والتحرق بنار الشهوة.

وقال الله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} -إلى قوله- {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النساء:25] .

فأرشد الذين لا يستطيعون الزواج لقلة ذات اليد أن يتزوجوا مما ملكت أيمانهم، ومن عجز حتى عن ملك اليمين؛ أمره بالصبر، ولو كانت المتعة حلالًا لأرشده إليها.

ولا بد لنا أن ننقل نصوصًا أخرى عن الأئمة عليهم السلام في إثبات تحريم المتعة:

عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن المتعة فقال: (لا تدنس نفسك بها) (بحار الأنوار 100/ 318) .

وهذا صريح في قول أبي عبد الله - عليه السلام - إن المتعة تدنس النفس ولو كانت حلالًا لما صارت في هذا الحكم، ولم يكتف الصادق - عليه السلام - بذلك بل صرح بتحريمها:

عن عمار قال: قال أبو عبد الله - عليه السلام - لي ولسليمان بن خالد: (قد حرمت عليكما المتعة) (فروع الكافي 2/ 48) ، (وسائل الشيعة 14/ 450) .

وكان - عليه السلام - يوبخ أصحابه ويحذرهم من المتعة فقال: أما يستحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت