فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 233

وهكذا نرى أن إنجيل برنابا لا يختلف من ناحية الإسناد كثيرًا عن الأناجيل الأربعة، لكنه الإنجيل الوحيد الذي صرح فيه كاتبه باسمه وبأنه شاهد لما يكتب، وأما متنه فكان أكثر اتساقًا من جميع الأناجيل، متميزًا بترابطه وجمال أسلوبه ومعرفته الكبيرة بالعهد القديم وأسفاره، وهو ما يليق حقًا بداعية النصرانية في الصدر الأول: برنابا.

وقد كانت مضامين هذا الإنجيل متفقة إلى حد بعيد مع ما يعهد في رسالات الله إلى أنبيائه، وحُقَّ لتولاند 1718م في كتابه"الناصري"أن يقول عند ظهور هذا الإنجيل:"أقول على النصرانية السلام". وكذا قوله:"إن مد النصرانية قد وقف من ذلك اليوم .. إن المسيحية ستتلاشى تدريجيًا حتى تنمحي من الوجود". [1]

(1) انظر: معاول الهدم والتدمير في النصرانية والتبشير، إبراهيم الجبهان، ص (62 - 63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت