ابن عمر رضي الله عنهما: (وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء والصبيان) . [1]
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث جيشًا يقول: (( انطلقوا باسم الله، وعلى ملة رسول الله، لا تقتلوا شيخًا فانيًا، ولا طفلًا، ولا صغيرًا، ولا امرأة، ولا تغلوا، وضموا غنائمكم، وأصلحوا وأحسنوا، إن الله يحب المحسنين ) ). [2]
ومما جاء في النهي عن قتل النساء والأجراء والعمال الذين لا يحاربون، حديث الصحابي رباح بن الربيع قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة، فرأى الناس مجتمعين على شيء، فبعث رجلًا فقال: (( انظر علام اجتمع هؤلاء؟ ) )فجاء فقال: على امرأة قتيل. فقال - صلى الله عليه وسلم: (( ما كانت هذه لتقاتل ) )، وكان على المقدمة خالد بن الوليد، قال: فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا، فقال: (( قل لخالد: لا تقتلن امرأة ولا عسيفًا ) ). [3]
وفي رواية، فقل: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرك فيقول: (( لا تقتلن ذرية ولا عسيفًا ) ). [4]
ولما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية يوم حنين قاتلوا المشركين، فأفضى بهم القتل إلى الذرية، فلما جاءوا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستنكرًا: (( ما حملكم على قتل الذرية؟ ) )فقالوا: يا رسول الله، إنما كانوا أولاد المشركين. فقال - صلى الله عليه وسلم - معلمًا ومصححًا مفهومهم الخاطئ: (( أوهل خياركم إلا أولاد المشركين؟ والذي نفس محمد بيده ما من نسمة تولد إلا على الفطرة حتى يعرب عنها لسانها ) ). [5]
(1) أخرجه البخاري ح (3015) ، ومسلم ح (1744) .
(2) أخرجه أبو داود ح (2614) .
(3) أخرجه أبو داود ح (2669) ، وابن ماجه ح (2842) ، والعسيف هو الأجير الذي يخدم الجيش ولا يشترك في القتال.
(4) أخرجه ابن ماجه ح (2842) .
(5) أخرجه أحمد في المسند ح (15161) .