الثاني: القمر:
ويستدل به على الفجر تقريبًا - كما مرّ في المنازل - في ليلتين من الشهر، يختلفان باختلاف طول البلدان وعروضها، فما ذكره الإمام الغزالي - رحمه الله - واليافعي عن بعضهم، من أنه يغيب لاثني عشر ويطلع لست وعشرين .. فهو بالنسبة لبلديهما وما قاربهما في العرض والطول [1] ، وأما في جهتنا وما هو قريب منها فيهما، فيغيب لثلاثة عشر من الشهر، ويطلع لسبع وعشرين منه، هذا هو الغالب. قال الشيخ عبد الله بن محمد بن قطنة [2] في رسالته «البراهين
(1) رغم أن الغزالي ولد ومات في طوس، إلا أن حياته العلمية عاشها في بغداد والشام.
(2) ابن قطنة: عبد الله بن محمد بن عوض بن قطنة الحضرمي فقيه كان حيًا سنة 1111هـ. له: «القول الواضح الأظهر في تحريم أخذ العشرة بأحد عشر» (مخ: 2776) . (ينظر: باكثير. البنان المشير. ص 78. وابن عبيد الله السقاف. إدام القوت. ص 652. وعبد الله الحبشي. مصادر الفكر الإسلامي في اليمن. ص 259) .