«الكشاف» [1] . وفي بعض «حواشي الكشاف» ): وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما: هل تعرف العرب ذلك؟ - أي: تسمية الفجر، ومقابله من الظلام بالخطين المذكورين في القرآن - فقال: نعم؛ أما سمعت قول أمية - شعرًا:
الخيط الأبيض ضوء الصبح منفلق ... والخيط الأسود لون الليل مكمود).
وقال النيسابوري [2] في تفسير هذه الآية: (وأطلق الخيط الأبيض على أول ما مد من الفجر المعترض في الأفق كالخيط الممدود، والخيط الأسود على ما يمتد معه من غلس الليل) [3] . إلى أن قال: (ويمكن
(1) الزمخشري. كشاف حقائق التنزيل. (1/ 231) وهو «كشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التنزيل» لجار الله محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي الحنفي المعتزلي (467هـ - 538هـ) (ينظر: الدكتور الذهبي. التفسير والمفسرون(1\ 429 ) ) .
(2) النيسابوري: نظام الدين ابن الحسن بن محمد بن الحسين الخراساني النيسابوري الصوفي (عاش أوائل القرن التاسع) ، وتفسيره «غرائب القرآن ورغائب الفرقان» (الدكتور الذهبي. التفسير والمفسرون(1\ 321 ) ) .
(3) في تفسير النيسابوري المطبوع: (ولما كان من مستعملات العرب إطلاق الخيط الأبيض على ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق كالخيط الممدود، والخيط الأسود على ما يمتد معه من غبس الليل) . (النيسابوري. غرائب القرآن. 2/ 125) . وهي عبارة (الزمخشري) في «الكشاف» - والزمخشري قبل النيسابوري: (الخيط الأبيض هو أول ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق كالخيط الممدود والخيط الأسود ما يمتد معه من غبش الليل شبهًا بخيطين أبيض وأسود) (الزمخشري. الكشاف. 1/ 231) .