فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 229

قال: فأتني بالكفيل. فقال: كفى بالله كفيلًا قال: صدقت.

فدفعها إليه إلى أجل مسمى، فخرج في البحر، فقضى حاجته، ثم التمس مركِبًا يركبها يَقدَم عليه للأجل الذي أجَّله، فلم يجد مركبًا، فأخذ خشَبة فنقرها، فأدخل فيها ألف دينار وصحيفةً منه إلى صاحبه، ثم زجَّج موضِعَها، ثم أتى بها إلى البحر فقال: اللهم إنك تعلم أني كنت تسلفت فلانًا ألف دينار فسألني كفيلًا فقلت: كفى بالله كفيلًا، فرضي بك، وسألني شهيدًا فقلت: كفى بالله شهيدًا، فرضي بك، وإني جهَدت أن أجد مركبًا أبعث إليه الذي له، فلم أقدر، وإني أستودعُكَها. فرمى بها في البحر، وانصرف وهو في ذلك يلتمس مركبًا يخرج إلى بلده.

فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركبًا قد جاء بماله، فإذا بالخشبة التي فيها المال فأخذها لأهله حطبًا، فلما نشرها وجد المال والصحيفة.

ثم قدِم الذي كان أسلفه (أي المدين) ، فأتى بالألف دينار [وهو لا يظن أن ماله وصل] فقال: «والله ما زلت جاهدًا في طلب مركبٍ لآتيك بمالك، فما وجدتُ مركبًا قبل الذي أتيتُ فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت