فخرج بصدقته فوضعها في يدي زانية، فأصبحوا يتحدثون: تُصدِّق الليلة على زانية، فقال: اللهم لك الحمد، على زانية، لأتصدقن بصدقة.
فخرج بصدقته فوضعها في يدي غني فأصبحوا يتحدثون: تُصدِّق على غني، فقال: اللهم لك الحمد، على سارق، وعلى زانية، وعلى غني.
فأُتي فقيل له: أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه الله» [1] .
قال ابن بطال:"إن الصدقة إذا خرجت من مال المتصدق على نية الصدقة، أنها جازية عنه حيث وقعت ممن بسط إليها إذا كان مسلمًا بدليل هذا الحديث" [2] .
وكما حث النبي على صناعة المعروف، فإنه حذر مما يحبطه ويبطل ثوابه كتلبسه المنَّ والأذى، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} (البقرة: 264) .
(1) أخرجه البخاري ح (1421) ، ومسلم ح (1022) .
(2) شرح ابن بطال (3/ 423) .