معاملة مع الله، لا توزن بالقلة والكثرة، بل تحمد عند الله على كل حال، فقليلها عنده كثير، وهين العمل عند الرب الكريم كبير «فاتقوا النار ولو بشق تمرة» [1] .
يقول جابر بن سليم الهُجيميّ: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، إنّا قوم من أهل البادية، فعلّمنا شيئًا ينفعنا الله تبارك وتعالى به؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: «لا تحقرنّ من المعروف شيئًا؛ ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تكلّم أخاك ووجهك إليه منبسط» [2] .
وبمثل هذا التعليم لأهل البادية علم - صلى الله عليه وسلم - أهل الحضر، فقال: «يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة» [3] .
ويعلمنا النبي - صلى الله عليه وسلم - قبول هذا القليل وعدم انتقاصه في حديث آخر، فيقول: «لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت» [4] .
(1) أخرجه البخاري ح (1417) ، ومسلم ح (1016) .
(2) أخرجه أحمد ح (20110) .
(3) أخرجه البخاري ح (2566) ، ومسلم ح (1030) .
(4) أخرجه البخاري ح (2568) .