فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 229

ومن الفضل والمعروف ما يكون بين الجيران، كأن يحتاج الجار إلى بعض منافع دار الجار التي لا يضره بذلها، يقول - صلى الله عليه وسلم: «لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره» [1] .

لكن أبا هريرة رأى من بعض التابعين استثقالًا وإعراضًا عن هذا الأمر من صناعة المعروف، فقال: (ما لي أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم) .

قال العلماء:"وكل ما طلبه جاره من فتح باب وإرفاق بماء أو مختلف في طريق، أو فتح طريق في غير موضعه وشبهِ ذلك؛ فلا ينبغي في الترغيب أن يمنعه مما لا يضره ولا ينفعه ولا يحكم به عليه" [2] .

وهكذا فالتقصير في صناعة المعروف سبب للملامة في الدنيا والعقوبة في الآخرة، وبخاصة إذا كان بخلًا بما لا يحتاجه، أو بما تشتد إليه حاجة الآخرين.

آداب صناعة المعروف:

وصناعة المعروف عبادة أحاطها النبي - صلى الله عليه وسلم - بآداب تضبطها وتحافظ عليها، وأولها أن يعي المسلمون أن بذل المعروف

(1) أخرجه البخاري ح (2463) ، ومسلم ح (1609) .

(2) المنتقى شرح الموطأ (4/ 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت