وفي رواية: «لقد رأيت رجلًا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس» [1] .
كما يحكي - صلى الله عليه وسلم - قصة رجل آخر صنع معروفًا لحيوان فدخل الجنة: «بينا رجل بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئرًا، فنزل فيها فشرب، ثم خرج، فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلبَ من العطش مثلُ الذي كان بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه ماء، فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له» ، قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم لأجرًا؟ فأجابهم - صلى الله عليه وسلم: «في كل ذات كبد رطبة أجر» [2] .
وأما ثالث الناجين بصناعة المعروف فرجل سمح يداين الناس ويصبر عليهم في السداد، ويحكي النبي - صلى الله عليه وسلم - قصته فيقول: «تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم، فقالوا: أعملت من الخير شيئًا؟ قال: لا. قالوا: تذكر. قال: كنت أداين الناس، فآمر فتياني أن ينظروا المعسر ويتجوزوا عن الموسر، فقال الله عز وجل: «تجوزوا عنه» ، وفي رواية: «فقال الله: أنا أحق بذا منك، تجاوزوا عن عبدي» [3] .
(1) أخرجه مسلم ح (1914) .
(2) أخرجه البخاري ح (2466) ، ومسلم ح (2244) .
(3) أخرجه البخاري ح (2077) ، ومسلم ح (1560) .