فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 1612

قال أبو مسحل: سألنى الحسن بن سهل في الشراء، أفى قصره حيلة؟ فقلت:

نعم، الشّراء يمدّ ويقصر. فسأل الأصمعىّ فقال: الشّرا مقصور لا يمدّ، فبعث إلينا فجمع بيننا، فقال الأصمعىّ: يا أثول [1] ، أين وجدت الشراء يمدّ؟ فقلت:

يا أثول، أسير مثل للعرب [2] .

لا تحمدنّ أمة عام شرائها ... ولا عروسا عام هدائها [3] .

قال: فسكت.

وقال أبو مسحل: كنت يوما مع ولد طاهر [4] ، أذكر شيئا من التّصريف، فمرّ الأصمعىّ، ونحن نتذاكر التصريف، فقال: من [5] هذا الداخل في علمنا؟

فقلت: والله، إنّك لتعلم أنّ ذا ليس من علمك، إنّما علمك الشعر واللغة، فقال: وهذا أيضا! فقلت: إن كان كما تزعم، فابن لنا من وأيت [5] مثل:

وصاليات ككما يؤثفين [6]

[1] الأثول: الأحمق، وفي الأصل: «أشول» ، والصواب ما أثبته من ب.

[2] فى الأصلين: «العرب» .

[3] قال في اللسان: «الهداء، مصدر قولك: هدى العروس إلى بعلها هداء» .

[4] مجالس العلماء: «كنت بعسكر الحسن بن سهل، وأنا مع الحسن» .

(5 - 5) مجالس العلماء: «من هذا الذى يدخل في صناعتنا؟ فقلت له: ليس هذا من صناعتك، فقال لى: سبحان الله! فقلت له كيف تقول في قوله.» .

[6] صاليات، أراد بها الأثافى، لأنها صليت بالنار، أى أحرقت حتى اسودّت. والأثافى: جمع أثفية، وهى الأحجار التى ينصب عليها القدر. و «ككما» ما مصدرية والكاف للتشبية بتقدير: «مثل حا» . والبيت لخطام المجاشعى من أبيات ذكرها صاحب الخزانة في 1: 367، 368، وهو أيضا في الاقتضاب 430، وشرح شراهد المغنى للسيوطىّ 172

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت