6 -ما كان جمعا على وزن (فعل) من المضعف، جاء في عينه الفتح، فرارا من توالي ضمتين. قال ابن جني: «وقد يجوز في (جدد) - وهي جمع جديد- الفتح، هربا من التضعيف إلى الفتح، وكذلك جميع ما كان مثله من المضاعف، كسرير وسرر وسرر، وجرير وجرر وجرر «1» ، وتليل وتلل وتلل «2» ، وبئر جرور وجرر وجرائر أيضا «3» .» «4» «5»
ويلحق بهذه الزمرة كسر الصاد من صَوَّرَكُمْ [غافر 64] ، عدل عن الضم لثقله مع الواو «6» ؛ وفتح الهمزة من الْأُمِّيَّ [الأعراف 157] ، لثقل الضم مع اجتماع ياءي النسب، كما قالوا: أمويّ بالضم والفتح «7» .
7 -الفعل المضارع إذا كان ماضيه على (فعل) أو كان هو على (يفعل) ، لأن المضارع إذا كان على (يفعل) ، فالغالب في الماضي أن يكون على (فعل) ، أو كان في أول ماضيه همزة وصل مكسورة «8» ، فإن بعض العرب، وهم بنو تميم «9» ، يكسرون حرف المضارعة «10» ، إلا الياء لثقل الكسرة عليها، نحو:
اعلم، وتفهم، ونركب، وتنطلق.
وسمع في الياء أيضا وهو قليل، نحو: أبى ييبى «11» .
(1) الجرير: الحبل يقاد به.
(2) التليل: العنق.
(3) الجرور من الآبار: البعيدة القعر.
(4) المحتسب: 2/ 200، وانظر إعراب الشواذ: 1/ 748.
(5) انظر مجاز القرآن: 1/ 351، والنوادر: 240.
(6) إعراب الشواذ: 2/ 423.
(7) إعراب الشواذ: 1/ 566.
(8) وكذلك ما كان أول ماضيه تاء زائدة، نحو: تكلم، وتغافل، وتدحرج. انظر الكتاب:
4/ 112، وشرح الشافية: 1/ 143.
(9) وعند سيبويه أنهم جميع العرب إلا أهل الحجاز. انظر الكتاب: 4/ 110.
(10) تنبيها على الكسر في الماضي. انظر الكتاب: 4/ 110، وشرح الشافية: 1/ 141، 143.
(11) انظر إعراب السبع: 1/ 303، والحجة (ع) : 3/ 328، والمحتسب: 1/ 330، وإعراب الشواذ: 1/ 96، 149، 165، 181، 272، 327، 2/ 71.