نطيقه، فنزل التخفيف «1» اه.
و «2» أقول: أن المراد بذلك- والله أعلم- أنه جعل هذه الصدقة تطهيرا لهم قبل المناجاة، كما جعل طهارة الأعضاء قبل المناجاة الأخرى فإن المصلي يناجي ربّه عزّ وجلّ، يدل على ذلك قوله سبحانه: ذلِكَ «3» خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ «4» ولو كان للتخفيف عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لم يؤمر به الأغنياء دون الفقراء، والفقراء أكثر ومسائلهم أعظم، قال الله عزّ وجلّ: فَإِنْ لَمْ «5» تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
و «6» اختلفوا في مدتها، فقال قوم: ساعة من نهار «7» .
وسياق الحديث عن علي بن أبي طالب «8» - عليه السلام- يرد هذا.
وقال ابن عباس: «كان المسلمون يقدمون بين يدي النجوى صدقة، فلما نزلت الزكاة نسخ هذا» «9» .
(1) أخرجه ابن جرير بنحوه عن ابن زيد. جامع البيان (28/ 21) .
(2) سقطت الواو في ظ.
(3) في الأصل: (ذلكم) خطأ.
(4) جزء من الآية المنسوخة. وانظر تفسير ابن كثير (4/ 326) .
(5) في ظ: (فإن تجدوا ... ) خطأ.
(6) سقطت الواو من ظ.
(7) أخرجه الطبري بسنده عن معمر عن قتادة. جامع البيان (28/ 20) وابن الجوزي في نواسخ القرآن (ص 480) .
وذكره القرطبي والشوكاني عن قتادة، وزاد القرطبي نسبته إلى ابن عباس- رضي الله عنهما-.
انظر الجامع لأحكام القرآن (17/ 303) وفتح القدير (5/ 190) .
(8) عبارة: (بن أبي طالب) ليست في د وظ.
(9) أخرجه الطبري بنحوه وابن الجوزي- واللفظ له- بسند مسلسل بالضعفاء- كما سبق في سورة الجاثية (ص 828) انظر جامع البيان (28/ 20) ونواسخ القرآن (ص 480) .
كما أخرجه أيضا الطبري بسنده عن عكرمة والحسن. المصدر نفسه (28/ 20) .
وأخرجه كذلك ابن الجوزي من طريق علي بن الحسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس- رضي الله عنهما. ومن طريق ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس كذلك. انظر نواسخ القرآن (ص 479) .
وعزاه السيوطي بنحوه إلى أبي داود في ناسخه وابن المنذر من طريق عطاء الخراساني عن ابن عباس. الدر المنثور (8/ 84) .