الثالث: قوله عزّ وجلّ: وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ... «1»
الآية، قالوا: نسخت بآية السيف «2» .
الرابع: قوله عزّ وجلّ: وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ «3» .
الخامس: قوله عزّ وجلّ: أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ «4» .
السادس: قوله عزّ وجلّ: فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ «5» .
السابع: قوله عزّ وجلّ: وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ «6» .
قالوا: نسخ جميع ذلك بآية السيف «7» .
تطلبونه مني شيء غيبي، لا يعلمه أحد إلّا الله تعالى، ثم هددهم ووعدهم بقوله: فانتظروا قضاء الله الفاصل بيننا وبينكم، عند ما يظهر الله الحق ويبطل الباطل، وينتقم من أهله وهذا لا نسخ فيه والله الموفق للصواب.
(1) يونس (41) .
(2) نسبة مكي إلى ابن زيد وغيره. انظر: الايضاح ص 323. وذكره ابن سلامة دون عزو ص 192، ونسبه ابن الجوزي إلى أبي صالح عن ابن عباس ورده، وفنده من عدّة وجوه. انظر: نواسخ القرآن ص 372، وسيرد المصنف هذا القول عقب ذكره لبقية المواضع في هذه السورة والتي قيل انها منسوخة بآية السيف.
(3) يونس (46) .
(4) يونس (99) .
(5) يونس (108) .
(6) يونس (109) .
(7) انظر: الناسخ والمنسوخ لابن سلامة ص 191 - 193، وقد نقل ابن الجوزي دعوى النسخ في هذه المواضع- أعني الرابع والخامس والسادس والسابع- وعزا بعضها إلى ابن عباس، وبعضها إلى مقاتل بن سليمان، ودحضها كلها، ورد القول بالنسخ فيها، وقال: «إنه لم يثبت شيء عن ابن عباس في هذا» . نواسخ القرآن ص 373، 374. وأدخل ابن حزم الموضع الثالث، والسادس فقط ضمن الآيات المدعي فيها النسخ بآية السيف. انظر: الناسخ والمنسوخ ص 41.
وذكر النحاس دعوى النسخ في الموضع السابع فقط، وعزاه إلى ابن زيد انظر: الناسخ والمنسوخ ص 210. وتابعه مكي في الإيضاح ص 323 إلّا أن مكي ذكر- أيضا- دعوى النسخ في الموضع الثالث. وقد سبقت الإحالة إليه.