= الحكم عليهما:
وهذان الإسنادان ضعيفان؛ لأن فيهما علتين:
1 -ضَعْف داود بن المُحبَّر.
2 -الإرسال، فقد أرسل أبو قِلابة والحسن الحديث، وكلاهما تابعي، وبهما أعلَّه البُوصيري في الإتحاف (ص 210) ، إلَّا أن متن الحديث قد صح من طرق أخرى عن عدد من الصحابة مثل:
(أ) حديث أبي هريرة رضي الله عنه وله عنه لفظان:
الأول: (لا تُقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) .
أخرجه البخاري، ومسلم، وابن خزيمة، وأبو عَوانة في مسنده.
الثاني: بمثل حديث الباب أو نحوه.
أخرجه ابن خزيمة، وأبو عَوانة، وأبو نُعيم في الحِلية.
انظر: فتح الباري (1/ 234) ؛ وصحيح مسلم (1/ 204) ؛ وصحيح ابن خُزيمة (1/ 8، 9) ؛ وأبو عَوانة (1/ 235، 236) ؛ والحِلية (9/ 251) .
(ب) ابن عمر رضي الله عنهما، ولفظه مقارب لحديث الباب.
أخرجه مسلم (1/ 204) ، والترمذي (1/ 5) ، وابن ماجه (1/ 100) ، وأحمد (2/ 19، 20، 38، 39، 57) ، وابن خزيمة (1/ 8) ، وأبو عَوانة (1/ 234) ، وقال الترمذي: هذا الحديث أَصح شيء في هذا الباب وأحسن. اهـ.
وفي هذا نظر، فإن حديث أبي هريرة السابق أصح منه، وقد نبَّه على ذلك المُبَاركفُوري، وأحمد شاكر، والألباني.
انظر: تحفة الأحوذي (1/ 8) ؛ وسنن الترمذي (1/ 6) ؛ وإرواء الغليل (1/ 154) .
(ج) أبو المُليح الهُذَلي عن أبيه أسامة بن عُمير رضي الله عنه، ولفظه مقارب لحديث الباب.=