جريحًا، وثلثًا مَقْتُولًا، وَثُلُثًا مُنْهَزِمًا [2] ، قَدْ بَلَغَتِ الْحَرْبُ، وَقَدْ كَانَتِ الرُّمَاةُ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ رَأَوُا النَّاسَ وَقَعُوا فِي الْغَنَائِمِ، وَقَدْ هَزَمَ الله تعالى الْمُشْرِكِينِ، وَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ الْغَنَائِمَ: فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدْ تَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَنَهَاكُمْ أَنْ تُفَارِقُوا مَكَانَكُمْ إِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ أوْ لَهُ، فَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ الطَّائِفَةَ الْأُولَى مِنَ الرُّمَاةِ أَبَتْ إِلَّا أَنْ [3] تَلْحَقَ بِالْعَسْكَرِ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ، وَتَرَكُوا مَكَانَهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَمَلَتْ خَيْلُ الْمُشْرِكِينَ.
*هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ [4] من حديث البراء رضي الله عنه.
(2) وقع في الإِتحاف:"مهزومًا".
(3) وقع في (مح) : (إلا أن لا تلحق"، وما أثبته من المطبوعة والإتحاف."
(4) صحيح البخاري (7/ 405: 4043 الفتح) .