زارني مرةً طالب في جامعة الملك سعود، في المستوى الثالث، وكان لديه بعض الإشكاليات يريد أن يناقشها، وأثناء حديثه قلت له: أريد أن أسألك سؤالًا:
ما هي الإشكاليات الفكرية التي يتساءل حولها طلاب الجامعة وتؤرقهم؟
تبسم هذا الشاب، وقال لي: هل تريد أن أحدثك بصراحة؟
قلت. نعم.
قال: طلاب الجامعة الذين أراهم ليس لديهم أصلًا أي اهتمام بالإشكاليات الفكرية التي تعنيكم! ولا ألقوا بالًا لهذه القضايا التي تختلف حولها النخب، الطلاب الذين أراهم إذا أردت الصراحة ينتشر بينهم «التهاون في الصلاة» !
ثم أخذ هذا الشاب يتكلم بحرقة، مكسوفًا، متهضّم الوجه، والله إنه يتوقف عن الحديث كأنه لا يجد العبارة الوافية بأحاسيسه ..