"الأولياء" (43) : نا شجاع بن أشرس نا إسماعيل بن عياش عن أبي بكر ابن عبد الله عن ضمرة بن حبيب مرفوعا:"حببوا الله عز وجل إلى الناس، وحببوا الناس إلى الله، يحببكم الله". وشجاع هذا ثقة، وثقة ابن معين وأبو زرعة، والإِسناد ضعيف له علتان:
الأولى: الإِرسال، فإن ضمرة بن حبيب تابعي شامي ثقة.
الثانية: ضعف أبي بكر بن عبد الله -وهو ابن أبي مريم الغسانى الشامى، قال الحافظ رحمه الله في"التقريب" (7974) :"ضعيف، وكان قد سُرِق بيته فاختلط".
قلت: فكان يرفع كثيرًا من آثار الصحابة والتابعين إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد تجمع لَدَىَّ أمثلة عديدة لذلك، أذكر منها:
1 -هذا الأثر، فقد رواه عبد الله بن بسر عن أبي أمامة موقوفا، فرواه هو عن ضمرة بن حبيب مرسلا مرفوعا، وزاد في متنه.
2 -وأثر يرويه جبير بن نفير عن شداد بن أوس رضى الله عنه قال:"ألا أخبرك بأول ذلك يرفع (يعنى رفع العلم) ؟ قلت: بلى، قال: الخشوع حتى لا ترى خاشعا". فرواه هو عن ضمرة أيضًا مرسلا مرفوعا، وقد خرجته ودفعت القول بثبوته عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تخريج"الذل والانكسار للعزيز الجبار"المعروف بـ:"الخشوع في الصلاة"للحافظ الكبير ابن رجب الحنبلى رحمه الله.
3 -وأثر يرويه حريز بن عثمان عن خالد بن معدان رحمه الله قال:"إذا فتح لأحدكم باب خير فليسرع إليه، فإنه لا يدرى متى يغلق عنه". فروى هو عن حكيم بن عمير -مرسلا بنحوه- أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قاله! .
4 -وأثر يرويه جماعة عن أبي الدرداء قال:"إن من فقه الرجل رفقه"