فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 29

* وقضايا الإسلام أوفر جدا وأثقل هموما من أن تدع عصبة من الدعاة تطيل الضحك ، وتستجيز المزاح وتتخذ لها من صاحب خير فيها محور تندر وتروي قصصه وغرائبه ، والابتسامة علامة المؤمن ولسنا ننكرها، والنكتة في ساعتها سائغه ، والأربحية أصل في سلوكنا ، والألفة ، والبشاشة ، ليس العبوسة ، والقهقهة الأولى لك ، والثانية نهبها لك ايضأ، فإن كرماء، ولكن الثالثة عليك ، وتشفع حسناتك لها عندنا ، وأما الرابعة فيلزمها حد لا شفاعة فيه ، وشعار: الضحك للضحك، باطل ، والهزل الهزيل مرفوض في أوساط العمل الإسلامي ، وإنما الداعية مفوض بالجد والتجديد.

* ووقاف عند صغائر إخوائه، يدقق فيها ، ويحصي ويعاتب ويستشهد ، حتى يضجر المعامل له، وكأنه شرطي ، إذ الأمر أهون ويجري مجرى المروءة والتجاوز ومراعاة الحقائق البشرية وإطراح المقاييس الملائكية .

* وشجاع على النقيض من هذا، إسناد في المرءة ، وقد ذابت نفسه في معاني الأخوة ، ويكاد يتلف بدنه في خدمه إخوانه، حتى ليركب المخاطر في ذلك ، ويرحل بعيدا لتحقيق مصالحهم، وله لذه مع كل خطوة في سبيل الله، لكنه فوضوي في ذلك لا ينضبط، ولا ينصت لإشارة أمير أو خبير ، ولا يعرف الأولويات ، ولا مقادير استحقاق أهل الحاجات ، ولا الكتمان، ولا الآثار التربوية لطريقة سعيه ، وقد يفسد أخاه بتعويده الإتكالية إذ هو يريد له الإحسان.

* حيث تكون النظرية الجماعية مشجبا لتعليق الأهواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت