أيسركم أسيادنا، بلد النبي وجواره
ما قد ترون بصوبه من فقد ما ينمي به
قد كان هذا منبعا علما وفضلا ممطرا
والآن يكفي عبرة ما قد جري برحابه
هل ترتضون بحالنا وبانقباح مآلنا
وبفقد علم، والتقي وجميع ما نبقي به
حاشاكم، حاشاكم، لا ترتضون بما ذكر
فإلي متي هذا التأني؟ اشتد ما نفني به
فلئن صلحنا سادتي صلح المحيط تمامه
ولئن فسدنا فاعلموا وتحضروا لجوابه
ملك قدير عادل يسألكمو يوم الجزا
يا ليت شعري ما يكون جوابكم لخطابه؟
وهي رغم اضطراب وزنها - عدا البيت الأول - تنم عن الدافع وراء تأسيس المدرسة، وتكشف عن الأحاسيس النبيلة تجاه بلد الرسول صلي الله عليه وسلم وأبنائه الكرام، وعن الاهتمام بدراسة علوم الشريعة والدعوة إلي التقوى والصلاح.
كما تضمن التقرير خطابا ألقي في حفل تخريج أول دفعة من طلاب شعبة القرآن الكريم بالمدرسة، شعبة العلوم العالية، وذلك سنة 1344 هـ ثم أسماء أولئك المتخرجين و الجوائز التي منحت لهم، وهذا هو نص الخطاب:
(نحمدك يا من شرف الامتحان بتخصيصه لأوليائه، وجعله معيار الترقي ووسيلة النجاح لأصفيائه. كيف وقد مدحت به المؤمنين بقولك الصريح الذي إليه