وشملت هذه الأوقاف في عمومها المدارس وما فيها من معلمين، ومصالح الجوامع وإنشاء المكتبات وغيرها من المرافق وأوجه البر. وشملت القاهرة والقدس والحرمين الشريفين [1] .
وتعبر الوثيقة الثانية المؤرخة في 26 جمادى الأولي 761 هـ عن الصورة التي وضع عليها السلطان حسن المنشأة الوقفية التي تضمنتها تلك الوثيقة، فهي منشأة تعليمية ضخمة متكاملة، وعدها المؤرخون أكبر مدرسة أنشئت في العهد التركي، وقال عنها ابن شاهين في (زبده كشف الممالك ص 21) إن متحصل وقفها في كل سنة ينيف عن متحصل مملكة ضخمة.
ولعلنا من خلال مصارفها المثبتة في وثيقتها، نوردها في الصفحات التالية، يمكننا أن نتصور هذه المنشأة وأمثالها مما كان الأمراء والكبراء وأهل الخير يحرصون علي تحقيقه من خلال الوقف.
مصارف عامة غير محددة القيمة:
1 -عمارة الأماكن الموقوفة وإصلاحها، وما فيه بقاء عينها، ودوام منفعتها ونمو أجرتها.
2 -ما يحتاج إليه الأيتام من حصر ألواح مداد - دوي - أقلام - ماء عذب.
3 -كلفة ما يُحتَاج إليه لتوفير الماء العذب والأدوات للمزملة، والسبيل ومكتب السبيل.
4 -شمع للوقود وقت صلاة العشاء والصبح وصلاة التراويح في رمضان.
5 -ثمن بخور يبخر به عند اجتماع الناس في صلاة الجمعة وصلاة التراويح.
6 -كلف الساقية وإدارتها وما تحتاج إليه.
(1) الوثائق للدكتور أمين ص 3 - 5