شروط الواقف:
درج الفقهاء علي النص في كتبهم - عند الكلام علي شروط الواقفين - علي القول: إن شرط الواقف كنص الشارع. وهذا التشبيه أثار خلافًا بينهم في هذا القول ومدلوله، وذلك علي ثلاث أقوال:
1 -أن شرط الواقف كنص الشارع في وجوب اتباعه والعمل به، وممن قال به الماوردي، والخرشي من المالكية.
2 -أن شرط الواقف كنص الشارع في الفهم والدلالة، لا في وجوب العمل به واتباعه. وهو رأي بعض الحنابلة والعلامة قاسم بن الحنفية.
3 -أن شرط الواقف كشرط الشارع، في الفهم والدلالة، وفي وجوب اتباعه والعمل به، وأكثر الفقهاء يرجح هذا المذهب.
ولكن من الواضح أن الشرط الذي يتعارض مع النصوص الشرعية لا يعمل به، ويبقي الوقف صحيحًا، إلا إذا أخل الشرط بمعني القربة، فحينئذ يلغي الوقف من أساسه [1] . وذلك كأن يوقف علي إنشاء مقام أو مشهد علي ضريح، أو يوقف علي معصية من معاصي الله عز وجل كمرقص أو حانوت خمور ونحوها.
ب: ومن الوثائق التي قام بعض الباحثين بدراستها: (وثائق وقف السلطان الملك الناصر حسن بن محمد بن قلا ون) وهي عبارة عن خمس وثائق قام بدارستها وتحقيقها ونشرها الدكتور محمد محمد أمين (1406 هـ - 1986 م) .
(1) أحكام في الشريعة الإسلامية / للدكتور محمد عبيد الكبيسي /ج 1/ص 286/مطبعة الإرشاد - بغداد - 1397 هـ - 1977 م.