ما كان ذلك فيهم، فإن لم يكن ذلك فيهم فمن الموالي، وموالي آبائي الذين أنعمنا عليهم، فإن لم يكن ذلك فيهم فرجل يختاره الحاكم من المسلمين، فإن حدث من ولدي أي ولد ولدي، أو من رجل له قوة وأمانة نزعها الحاكم من يدي من ولاه من قبله وردها إلي من كان قويًا أمينًا ممن سميت .. وعلى كل والي يليها أن يعمر ما وهَي من هذه الدار، ويُصلح ما خاف فساده منها، ويفتح الأبواب و يصلح منها ما فيه الصلاح لها، والمستزاد في غلتها وسكنها مما يجتمع من غلة هذه الدار، ثم يفرق ما بقي منه علي من له هذه الغلة سواء بينهم فعلى ما شرطت لهم، وليس للوالي من ولاة المسلمين أن يخرجها من يدي من وليته إياها، ما كان قويًا أمينًا، ولا من يدي أحد من القرن الذين تصير إليهم ما كان فيهم من يستوجب ولايتها بالقوة والأمانة، ولا يولي غيرهم، وهو من يجد فيهم من يستوجب الولاية، ويشهد علي إقراره فلان بن فلان، وفلان بن فلان [1] .
(1) محاضرات في الوقف / لأبي زهرة ص 9 - 12 (مرجع سابق) .