تباع ولا توهب، ولا تورث لوجه الله علي ذوي رحمي المحتاجين من قبل أبي أو أمي يكونون فيها شرعا سواء ذكرهم وأنثاهم، والأقرب إلي منهم والأبعد مني، فإذا انقرضوا ولم يبق منهم أحد، فهذه الدار حبس علي مواليَّ الذين أنعمت عليهم، وانعم عليهم آبائي بالعتاقة لهم وأولادهم وأولاد أولادهم ما تناسلوا ذكرهم وأنثاهم، صغيرهم وكبيرهم، ومن قرب منهم ومن بعد إليَّ وإلي آبائي نسبة بالولاء أو نسبة إلي من صار مولي بولاية - سواء، فإذا انقرضوا، ولم يبق منهم أحد، فهذه الدار حبس صدقة لوجه الله تعالي علي من يمر بها من غزاة المسلمين وأبناء السبيل وعلي الفقراء و المساكين من جيران هذه الدار، و غيرهم من أهل الفسطاط وأبناء السبيل والمارة، من كانوا، حتى يرث الله الأرض ومن عليها ... ويلي هذه الدار فلان بن فلان أبني الذي وليته في حياتي وبعد موتي ما كان قويا علي ولايتها، أمينا عليها بما أوجب الله تعالي، من توفير غلة إن كانت لها، والعدل في قسمها، وفي إسكان من أراد السكني من أهل صدقتي. بقدر حقي، فإن تغيرت حال ابني فلان بضعف في ولايتها، أو قلة أمانة فيها، وليها من ولدي أفضلهم دينًا وأمانًا علي الشروط التي شرطت علي ابني فلان، ويليها ما قوي وأدي الأمانة، فإذا ضعف و تغيرت أمانته، فلا ولاية له فيها، و تنتقل الولاية إلي غيره من أهل القوة والأمانة من ولدي، ثم كل قرن صارت هذه الصدقة إليه وليها من ذلك القرن أفضلهم قوة وأمانة، ومن تغيرت حاله ممن وليها بضعف أو قلة أمانة نقلت ولايتها عنه إلي أفضل من عليه صدقتي قوة وأمانة و هكذا كل قرن صارت صدقتي هذه إليَّ، يليها منهم أفضلهم دينًا وأمانة علي ما شرطت في ولدي ما بقي منهم أحد، ثم من صارت إليه هذه الدار من قرابتي أو مواليَّ، وليها عمن صارت إليهم - أفضلهم دينًا و أمانة، ما كان في القرن الذي تصير إليهم هذه الصدقة ذو قوة وأمانة، وإن حدث قرن ليس فيهم ذو قوة وأمانة - ولي قاضي المسلمين صدقتي هذه أو من يحمل ولايتها بالقوة والأمانة من الناس أقرب إليَّ رحمًا