الصفحة 132 من 199

يفيدك علي فضل صلاة الصبح وفضل صلاة العصر؟ فممكن تجد أن هناك نص يأمرك بشئ ونص يحدثك عن فضل هذا الشئ.

كذلك عندما يأتي نص عن فضل صلاة الضحي كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين عن أبي هريرة: أَوْصَانِى خَلِيلِى - صلى الله عليه وسلم - بِثَلاَثٍ: بِصِيَامِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَكْعَتَىِ الضُّحَى وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَرْقُد َ.

ثم تجد في حديث أبي الدرداء وأبي ذر عند أبي داوود والترمذي يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: قال الله: يَا ابْنَ آدَمَ صَلِّ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ.

من أراد أن يكون مَكْفِيًَّا في آخر يومه في أولاده وفي رزقه وفي حالته النفسية وفي زوجته وأولاده، فليركع أربع ركعات في أول النهار.

فهذه حجج من أوجب غُسل يوم الجمعة، وحجج من قال أنها مستحبة فقط، وتستطيع أن توازن بين الأمرين، وتذكَّر كلام الإمام ابن القيم: أن هناك من الأمور الشرعية ما أوجبه الفقهاء مع أن الأدلة فيه كانت أقل من الأدلة في باب غسل يوم الجمعة، فإذا كان الأمر كذلك فلتحرص علي أن تغتسل يوم الجمعة قبل أن تأتي إلي صلاة الجمعة.

ثانيًا: غُسل الكافر إذا أسلم

ذهب إلى إيجاب هذا الغُسل: الإمام أحمد والإمام مالك وأهل الظاهر، فأوجبوا علي كل كافرٍ أسلم أن يغتسل.

وحجتهم في ذلك حديثان:

الأول: ما أخرجه الخمسة إلا ابن ماجة بسند صحيح عن قَيْس بن عاصم أنه لما أسلم أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يغتسل بماء وسِدْر.

وهذا لتتحقق الطهارة الظاهرة مع الطهارة الباطنة؛ لأن الله يقول: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} .

الثاني: ما أخرجه أحمد بإسناد علي شرط الشيخين عن أبي هريرة أن ثُمامَة بن أَثَال، أسْلَم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به إلي حائط بني فلان فَمُروه أن يغتسل.

والحائط هو: البستان أو الحديقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت