الصفحة 54 من 98

لاَ يَعْتَرِضُ بِهَذَا إِلاَّ جَاهِلٌ، أَوْ مُدَافِعٌ لِلْحَقِّ بِالْبَاطِلِ، وَلاَ نَدْرِي فِي أَيِّ الْقُرْآنِ، أَمْ فِي أَيِّ السُّنَنِ، أَمْ فِي أَيِّ حُكْمِ الْعُقُولِ وَجَدُوا أَنَّ مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ ثُمَّ نَسِيَهُ: أَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ الْخَبَرِ يَبْطُلُ (1) !.

والجواب عن الاعتراض الثاني:

وهو قول ابن رشد:"إن سلمنا صحة الحديث فليس فيه إلا اشتراط إذن الولي لمن لها ولي".

فهذا يردُّه قوله - صلى الله عليه وسلم: فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ.

وفي رواية أبي داود الطيالسي: لا نِكَاحَ إلا بِوَلِيٍّ , وأيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيَّهَا , فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ بَاطِلٌ بَاطِلٌ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ , فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ.

وأمَّا اعتراضه الثالث:

وهو وقوله:"فليس في الحديث أنَّ المرأة تُمنع من عقد النكاح , لكن فيه أنَّ الوليَّ إذا أَذِنَ لها , جاز أن تعقد على نفسها".

فجوابه: أنَّ هذا مردود؛ لحديث أبي موسى الأشعري السابق , ولحديث أبي هريرة الذي سيأتي إن شاء الله , وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: لاَ تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ , وَلاَ تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا.

وأمَّا الاعتراض الرابع:

فقد سبق الجواب عليه بالنسبة لعائشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت