لاَ يَعْتَرِضُ بِهَذَا إِلاَّ جَاهِلٌ، أَوْ مُدَافِعٌ لِلْحَقِّ بِالْبَاطِلِ، وَلاَ نَدْرِي فِي أَيِّ الْقُرْآنِ، أَمْ فِي أَيِّ السُّنَنِ، أَمْ فِي أَيِّ حُكْمِ الْعُقُولِ وَجَدُوا أَنَّ مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ ثُمَّ نَسِيَهُ: أَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ الْخَبَرِ يَبْطُلُ (1) !.
والجواب عن الاعتراض الثاني:
وهو قول ابن رشد:"إن سلمنا صحة الحديث فليس فيه إلا اشتراط إذن الولي لمن لها ولي".
فهذا يردُّه قوله - صلى الله عليه وسلم: فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ.
وفي رواية أبي داود الطيالسي: لا نِكَاحَ إلا بِوَلِيٍّ , وأيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيَّهَا , فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ بَاطِلٌ بَاطِلٌ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ , فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ.
وأمَّا اعتراضه الثالث:
وهو وقوله:"فليس في الحديث أنَّ المرأة تُمنع من عقد النكاح , لكن فيه أنَّ الوليَّ إذا أَذِنَ لها , جاز أن تعقد على نفسها".
فجوابه: أنَّ هذا مردود؛ لحديث أبي موسى الأشعري السابق , ولحديث أبي هريرة الذي سيأتي إن شاء الله , وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: لاَ تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ , وَلاَ تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا.
وأمَّا الاعتراض الرابع:
فقد سبق الجواب عليه بالنسبة لعائشة