هم أمانة في عنقه وسيُسألُ عنهم يوم القيامة، فعليه أن يعلمهم العلم الشرعي الصحيح، وأن يكون الحق رائده، أن يتحرى دائمًا اتباع الكتاب والسنة، وأن يتبرأ إلى الله - عز وجل - من اتباع الأهواء؛ فينبغي أن يدور مع الحق حيث دار.
هذه المسالة كانت وقعت منذ حوالي سنة تقريبًا أو أقل بشهرين.
فأذكر هنا في هذا الصدد أن بعض إخواني من طلبة العلم أتوا إليَّ في منزلي , وذكروا لي أن ابن القوصي وافق على لقاء يجمع بيني وبينه.
فقلت لهم: أنا آسف؛ لأنه قد حدث هذا اللقاء مرتين، مرة في منزل أحد إخواننا في شبرا، والمرة الثانية كان في حضرة العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز ~ وكذب عليَّ في المرتين، ولا عليك من هذه الكلمة، فهو قد يرميني بالكذب، وأنا قد أرميه بالكذب، وهاتان الجلستان لم يحضرهما واحد منكم، فلا عليك، لا من كلامه، ولا من كلامي , لكني أسجل هذه لأحاسبه عليها أمام الله - سبحانه وتعالى - يوم القيامة.
لكن هو كذب عليَّ على كل حال فيما دار.
طبعًا كلام أهل العلم ظاهر، والحق واضح.
فعندما يأتي أحد ويقول لك: الإيمان هو التصديق!
مَن من أهل السنة قال هذا؟
واحد يقول: الإيمان التصديق، والتصديق خلاف المعرفة، ضع لي حدًا لمدلول كلمة"معرفة"، وحدًا لمدلول كلمة"التصديق"ثم بيِّن لي الشعار المرفوع"الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة".
أين سلفك في هذا؟
أم أنه كلامه في نفسه حجة؟!!
لكن لأن قائل هذه المقالة هو الشيخ فلان .. أو الشيخ فلان .. وما إلى ذلك: تقبل المقالة هكذا.
يعني: السلفية مرَّت بمراحل متعددة، وأعتقد أنني ذكرت هذا في مرة سابقة , أن السلفية كانت مدة من الزمان تقليدًا لشيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم - رحمة الله عليهما -، ثم صارت تقليدًا لعلماء الحجاز، ثم صارت تقليدًا للشيخ ناصر الدين الألباني!