فهل لو أن إنسانًا فعل هذا؛ لأن الدعوة كما تكون بالكلمة تكون بالكتاب، ولعلكم قرأتم جريدة الشعب , فكتب العلمانيين فيها تهجم صريح على القرآن والسنة وهدم لأصل الأصول وهو التهجم على الذات الإلهية , وكيف أن الله - عز وجل - ظلم المرأة في مواضع كالنكاح والمواريث ... وأن المرأة ينبغي أن يُتساهل في حقها بالنسبة لحد الزنا. لأن الرجل أمامه منفذ فهو يستطيع أن يتزوج ثلاث نسوة أُخَر، فضلًا عن التسرِّي بالجواري وما إلى ذلك. أما المرأة فليس أمامها أي منفذ.
فلو أن واحدًا قال: كيف يُسمح لهذه الكتب التي تنشرها وزارة الثقافة؟ هذا عمى في القلوب؟ فوزارة الثقافة تنفق على هذه الكتب من أموال الشعب، والضرائب التي تحصَّل منَّا، ومؤتمر المرأة الذي كان هنا في مصر، كان تحت إشراف ورعاية المجلس الأعلى للثقافة برئاسة جابر عصفور، كان مؤتمرًا للهجوم على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى الشريعة الإسلامية، وختمه المجرم بقوله: أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، وضحك الجميع!!!
فلو اعترض إنسان وقال: كيف يُسمح في بلاد الإسلام بنشر مثل هذه الكتب؟
وإذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: إِلاَّ أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ [1] .
فما المراد بالكفر البواح؟ ونراه مِن مَن؟
ألا تعلم أن هناك قولًا بأن معنى كفرًا بواحًا: أن يظهر الكفر ويفشو بغير نكير من السلطان ولي الأمر؟
وهل يصح عقد بيعة أصلًا على غير كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟
هل هناك من السلف - يا سلفي - مَن بايع إنسانًا كائنًا مَن كان على غير الكتاب والسنة؟
إنا لله وإنا إليه راجعون، السلطان إنما يَبَايَع على القيام بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
فإن من خرج عن الكتاب والسنة فعقد البيعة مفسوخ. لكن هؤلاء قوم يجهلون؛ لأنني أقول ولازلت أقول: عقيدتهم في قضية الإيمان عقيدة الجهمية.
فهل هذا يُعد تشهيرًا؟!!!
يقول الضال:
(1) - أخرجه البخاري في كتاب الفتن، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: سترون بعدي أمورًا تنكرونها. ومسلم (4877) في كتاب الإمارة، باب: وُجُوبِ طَاعَةِ الأُمَرَاءِ في غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَتَحْرِيمِهَا فِي الْمَعْصِيَةِ.