الشرح:
قال ابن القوصي: عادت ابنتي من المسجد , فوجدتُ في يدها كتابًا فقلت لها: أَرِنِيه، فلما تصفَّحتُ الكتابَ إذا هو كتاب فتنة وإثارة. كتاب"التطوير بين الحقيقة والتضليل"ما السبب؟
قال:"هؤلاء هم الذين يدعون على الحكام - اللهم شتت شملهم، اللهم فرِّق جمعهم [1] .."
قال:"فلما لم يستجب الله لهم، قاموا فقتلوا .. ورمَّلوا النساء .. ويتموا الأطفال. ثم إن الكتاب ...".
انظر إلى مبلغ فقهه:
قال:"ثم إن الكتاب فيه صورة، لا يا إخوان , استخدام الصورة مرفوض في الدعوة، فإذا وقع شيء: عليك أن تفزع للعلماء، تعال إليَّ أو إلى غيري".
سبحان الله! والدكتور جمال ما استخدم الصورة في الدعوة إلى الله، تصور:
-لو أن المحتسب أمسك برجل يشرب الخمر فأمسك به وبزجاجة الخمر، وذهب به إلى السلطان ومعه البيانات، هل يكون هذا المحتسب داخلًا في قول النبي - صلى الله عليه وسلم: لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَلَعَنَ شَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَآكِلَ ثَمَنِهَا [2] ؟
-لو أن رجلًا معه ثلاثة، وجدوا رجلًا آخر على امرأة أجنبية فجعلوا يتحققون من أن المِرْوِد غاب في المكحلة؛ حتى تثبت جريمة الزنا، هل يكون هذا مخالفًا لقول الله: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: 30] , أو لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبى سعيد عند مسلم: لاَ يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلاَ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ [3] ... , أو حديث: يَا عَلِىُّ لاَ تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّ لَكَ الأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ [4] .
فقه غريب!
(1) - أنت تعرف طبعًا هو يُقَلِّدُ مَن؟
(2) - أخرجه أبو داود (3676) في كتاب الأشربة، باب: الْعِنَبِ يُعْصَرُ لِلْخَمْرِ. وأحمد (5716) , والحديث , من حديث ابن عمر , وصححه الألباني في الإرواء.
(3) - أخرجه مسلم (794) في كتاب الحيض، باب: تَحْرِيمِ النَّظَرِ إِلَى الْعَوْرَاتِ. والترمذي (2793) في كتاب الأدب , باب في كراهية مباشرة الرجال الرجال والمرأة المرأة. وابن ماجة (661) في كتاب الطهارة , باب: النهي أن يرى عورة أخيه. وأحمد (11601) .
(4) - أخرجه أبو داود (2151) في كتاب النكاح، باب: مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ غَضِّ الْبَصَرِ. والترمذي (2777) في كتاب الأدب , باب ما جاء في نظرة المفاجأة. وأحمد (1373, 22974, 22991, 23021) , والحديث من حديث بُرَيْدَة.