-لا يجوز لنا أن نخرج عن إجماع الصحابة، ولا يجوز لنا أن نُحدثَ قولًا جديدًا لا سلف لنا فيه.
-فإذا اختلف الصحابة في مسألة، فستظل هذه المسألة خلافية إلى يوم القيامة. وهذه النقطة فيها خلاف؛ لأن البعض يقول: يجوز انعقاد الإجماع بعد وقوع الاختلاف، وهذا محجوز بقول الله - عز وجل: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} ، فإن الذين ماتوا: بعض المؤمنين. بالإضافة إلى أن الصحابة - رضي الله عنهم - إذا اختلفوا في المسألة ولم يُنكر بعضهم على بعض، ولم يبرأ بعضهم إلى الله - عز وجل - من مذهب الآخر، فهذا دليل منهم على جواز الاختلاف في هذه المسألة، أي أن هذه المسألة ليست من القطعيات الذي لا يجوز الاختلاف فيها؛ لأن القطعيّ لا يجوز الاختلاف فيه.
فأصح أقوال أهل العلم أن الصحابة إذا اختلفوا في مسألة: أن هذه المسألة لا ينعقد فيها إجماع إلى يوم القيامة.
• أما بالنسبة للمسائل الجديدة الحادثة التي لم يتكلم فيها السابقون من المجتهدين وغيرهم فلا تدخل في هذا الأمر.
وهذا يقال للرد على العلمانيين الملاحدة المجرمين كالقِمْنِي وغيره، الذين يريدون خَلْعَ القداسة عن نصوص الكتاب والسنة، ويدعون أننا نريد غَلْقَ أبواب الاجتهاد، ونحن لا نريد ذلك، لكننا محكومون بأدلة وقواعد، قادنا إليها: كتاب الله المعصوم.
• وانظر مذاهب أهل العلم في أصول الدين حتى نصل إلى كلام: القفَّال الذي اعتمده أبو منصور البغدادي، واستحسنه جدًا الإمام الزركشي.
-الجمهور متفقون على أن أصول الدين أربعة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس.
-وقال الرافعي: قد يقال: أصول الدين اثنان: الكتاب والسنة؛ لأن الإجماع صادر عن أحدهما، والقياس بالرد إلى أحدهما. لكن اعترض عليه بأن بعض أهل العلم لا يشترطون أن يكون الإجماع صادرًا عن نص، والصواب أن الإجماع لابد أن يستند إلى نص. واعترض عليه أيضًا بأن القياس يمكن أن يجريَ في المحال التي وقع عليها الإجماع، يعني يمكن أن يجريَ القياس على مسألة أُجمع عليه - هكذا يقولون -.