الصفحة 156 من 703

ونحن لم نسمع من ابن عثيمين كلامًا مثل هذا أو حرفًا واحدًا منه وهو يناقش هذه المسألة.

قال الشيخ الألباني:

وبخاصة في هذا الزمان الذي توسع فيه بعض المنتمين إلى العلم في تكفير المسلمين لإهمالهم القيام بما يجب عليهم عمله مع سلامة عقيدتهم خلافًا للكفار الذين لا يصلون تدينًا و عقيدة والله - سبحانه وتعالى - يقول: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [المدثر: 36،35] .

قال مقيده:

سبحان الله! الذين يكفرون تارك الصلاة كسلًا والذين يُكفرون تارك الصلاة جحودًا يقولون: إن كفر تارك الصلاة كسلًا أقل من كفر تارك الصلاة جحودًا وهذا بالإجماع. فلا شك أن كفر أبي لهب بخلاف كفر أبي طالب بخلاف كفر أبي جهل؛ فأبو طالب في ضحضاح من نار والمنافقون في الدرك الأسفل من النار، أي أن الكفر يتفاوت، فكما أن الإيمان يزيد وينقص، فكذلك الكفر يزيد وينقص؛ قال تعالي: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا} [التوبة: 37] .

قال الشيخ الألباني:

لما تقدم كنت أحب لابن القيم - رحمه الله - أن لا يغفل ذكر هذا الحديث الصحيح كدليل صريح للمانعين من التكفير وأن يجيب عنه إن كان لديه - رحمه الله - جواب وبذلك يكون قد أعطى البحث والإنصاف الفريقين دون تحيز لفئة.

قال مقيده:

هو غمز في ابن القيم؛ لأنه لم يُصرِّح بأن تارك الصلاة كسلًا ليس كافرًا، فابن القيم ذكر الموازنة بين الفريقين ومال في موضع إلى التكفير لكن في موضع آخر يُفهم من كلامه أنه يميل إلى عدم التكفير.

قال الشيخ الألباني:

نعم إنه لما يجب عليَّ أن أنوه به أنه - رحمه الله - عقد فصلًا خاصًًا (في الحكم بين الفريقين وفصل الخطاب بين الطائفتين) يساعد الباحث على تفهُّم نصوص الفريقين فهمًا صحيحًا فإنه حقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت