فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 413

391 -ولا يجوز أن يثبت شريعة بحديث ضعيف، لكن إذا ثبت أن العمل مستحب بدليل شرعي وروي له فضائل بأسانيد ضعيفة جاز أن تروى إذا لم يعلم أنها كذب ... وهذا هو الذي كان الإمام أحمد بن حنبل وغيره يرخصون فيه، وفي روايات أحاديث الفضائل وأما أن يثبتوا أن هذا عمل مستحب مشروع بحديث ضعيف فحاشا لله.

392 -وإذا فعل تلك العبادات بلا نذر كان خيرًا له.

393 -وليس من السيئات ما يحبط الأعمال الصالحة [جميعها] إلا الردة، كما أنه ليس من الحسنات ما يحبط جميع السيئات إلا التوبة.

394 -وإحدى الروايتين عن أحمد أن طلاق السكران لا يقع وهذا أظهر.

395 -ومن تكلم في الدين بلا علم كان كاذبًا وإن كان لا يتعمد الكذب.

396 -وكلام الشيخ [أبو محمد عبد القادر] قدس الله روحه يدور على ...

397 -ولكن من جوز لمجتهد أو مقلد الترجيح بمجرد اختياره وإرادته فهو نظير من شرع للسالك الترجيح بمجرد إرادته وذوقه [وهذا في معرضالذم] .

398 -وقد يكون بدليل ينقدح في قلب المؤمن، ولا يمكنه التعبير عنه، وهذا أحد ما فسر به معنى الاستحسان وقد قال من طعن في ذلك، كأبي حامد وأبي محمد: ما لا يعبر عنه فهو هوس، وليس كذلك، فإنه ليس كل أحد يمكنه إبانة المعاني القائمة بقلبه، وكثير من الناس يبينها بيانًا ناقصًا.

399 -والصواب الذي عليه السلف والجمهور أنه لا بد في كل حادثة من دليل شرعي، فلا يجوز تكافؤ الأدلة في نفس الأمر، لكن قد تتكافأ عند الناظر لعدم ظهور الترجيح له.

400 -وكذلك"الورع"المشروع هو الورع عما قد تخاف عاقبته وهو ما يعلم تحريمه، وما يشك في تحريمه، وليس في تركه مفسدة أعظم من فعله - مثل محرم معين - مثل من يترك أخذ الشبهة ورعًا مع حاجته إليها ويأخذ بدل ذلك محرمًا بينًا تحريمه، أو يترك واجبًا تركه أعظم فسادًا من فعله مع الشبهة، كمن يكون على أبيه أو عليه ديون هو مطالب بها، وليس له وفاء إلا من مال فيه شبهة فيتورع عنها ويدع ذمته أو ذمة أبيه مرتهنة.

401 -وتمام"الورع"أن يعلم الإنسان خير الخيرين وشر الشرين.

402 -وقد جاءت شواهد السنة: بأن من ابتلى بغير تعرض منه أعين ومن تعرض للبلاء خيف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت