فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 413

375 -وهؤلاء يصل بهم الكفر إلى أنهم لا يشهدون أنهم عباد لا بمعنى أنهم معبدون ولا بمعنى أنهم عابدون؛ إذ يشهدون أنفسهم هي الحق، كما صرح بذلك طواغيتهم كابن عربي صاحب (( الفصوص ) )وأمثاله من الملحدين المفترين كابن سبعين وأمثاله.

376 -كتنازع الفقهاء فيما يجب للزوجات في النفقات: هل هي مقدرة بالشرع؟ أم يرجع فيها إلى العرف، فتختلف في قدرها وصفتها باختلاف أحوال الناس؟ وجمهور الفقهاء على القول الثاني وهو الصواب.

377 -فإذا كان الإيمان لا يحصل حتى يحكم العبد رسوله ويسلم له ويكون هواه تبعًا لما جاء به، ويكون الرسول والجهاد في سبيله مقدمًا على حب الإنسان نفسه وماله وأهله، فكيف في تحكيمه الله تعالى والتسليم له.

378 -وإذا غفر الذنب زالت عقوبته، فإن المغفرة هي وقاية شر الذنب.

379 -إن التوبة تصح من ذنب مع الإصرار على ذنب آخر إذا كان المقتضى للتوبة من أحدهما أقوى من المقتضي للتوبة من الآخر، أو كان المانع من أحدهما أشد وهذا القول هو المعروف عند السلف والخلف ... والمعروف عن أحمد وسائر الأئمة هو القول بصحة التوبة.

380 -الكافر إذا أسلم، فإن إسلامه يتضمن التوبة من الكفر الذي تاب منه، وهل لا يغفر بالإسلام إلا ما تاب منه، وهل يغفر له الذنوب التي فعلها في حال الكفر ولم يتب منها في الإسلام؟ هذا فيه قولان معروفان ... والقول الثاني أنه لا يستحق أن يغفر له بالإسلام إلا ما تاب منه فإذا أسلم وهو مصر على الكبائر دون الكفرفحكمه في ذلك حكم أمثاله من أهل الكبائر وهذا القول هو الذي تدل عليه الأصول والنصوص.

381 -والذكر [ذكر الله] بالاسم المضمر المفرد أبعد عن السنة وأدخل في البدعة، وأقرب إلى إضلال الشيطان، فإن من قال ياهو ياهو، أو: هو هو ونحو ذلك لم يكن الضمير عائدًا إلا إلى ما يصوره قلبه ...

382 -فإن نصوص الوعيد التي في الكتاب والسنة، ونصوص الأئمة بالتكفير والتفسيق ونحو ذلك لا يستلزم ثبوت موجبها في حق المعين، إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع لا فرق في ذلك بين الأصول والفروع هذا في عذاب الآخرة ... وأسماء هذا الضرب من الكفر والفسق، يدخل في هذه (( القاعدة ) )سواء كان بسبب بدعة اعتقادية أو عبادية، أو بسبب فجور في الدنيا، وهو الفسق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت